الجمعة، 25 ديسمبر 2015

 ثم دخلت سنة سبع وعشرين))غزوة الأندلس
))غزوة إفريقية ))) وقعة جرجير والبربر مع المسلمين )))))

قال الواقدي وأبو معشر : وفيها عزل عثمان عمرو بن العاص عن مصر وولى عليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح - وكان أخا عثمان لأمه - وهو الذي شفع له يوم الفتح حين كان أهدر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، دمه . وكان يكتب الوحي ثم ارتد عن الإسلام ، فأباح دمه يوم الفتح . وهذا أيضا مما نقم على عثمان   ======================================غزوة الأندلس

لما افتتحت إفريقية بعث عثمان عبد الله بن نافع بن الحصين وعبد الله بن نافع بن عبد قيس من فورهما إلى الأندلس ، فأتياها من قبل البحر ، وكتب عثمان إلى الذين خرجوا إليها يقول : إن القسطنطينية إنما تفتح من قبل البحر ، وأنتم إذا فتحتم الأندلس فأنتم شركاء لمن يفتتح قسطنطينية في الأجر آخر الزمان ، والسلام . قال : فساروا إليها فافتتحوها . ولله الحمد والمنة .
======================================غزوة إفريقية

أمر عثمان عبد الله بن سعد بن أبي سرح أن يغزو بلاد إفريقية ، فإذا فتحها الله عليه فله خمس الخمس من الغنيمة نفلا . فسار إليها في عشرة آلاف فافتتحها ؛ سهلها وجبلها ، وقتل خلقا كثيرا من أهلها ، ثم اجتمعوا على الطاعة والإسلام ، وحسن إسلامهم ، وأخذ عبد الله بن سعد خمس الخمس من الغنيمة ، وبعث بأربعة أخماسه إلى عثمان ، وقسم أربعة أخماس الغنيمة بين الجيش فأصاب الفارس ثلاثة آلاف دينار والراجل ألف دينار .

قال الواقدي : وصالحه بطريقها على ألفي ألف دينار وخمسمائة ألف دينار وعشرين ألف دينار فأطلقها كلها عثمان في يوم واحد لآل الحكم .========================================================================وقعة جرجير والبربر مع المسلمين

لما قصد المسلمون - وهم عشرون ألفا - إفريقية وعليهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وفي جيشه عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وعبد الله بن الزبير ، صمد إليهم ملك البربر جرجير في عشرين ومائة ألف . وقيل : في مائتي ألف . فلما تراءى الجمعان أمر جيشه فأحاطوا بالمسلمين هالة ، فوقف المسلمون في موقف لم ير أشنع منه ولا أخوف عليهم [ ص: 227 ] منه . قال عبد الله بن الزبير : فنظرت إلى الملك جرجير من وراء الصفوف وهو راكب على برذون وجاريتان تظلانه بريش الطواويس ، فذهبت إلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، فسألته أن يبعث معي من يحمي ظهري وأقصد الملك ، فجهز معي جماعة من الشجعان . قال : فأمر بهم فحموا ظهري ، وذهبت حتى اخترقت الصفوف إليه - وهم يظنون أني في رسالة إلى الملك - فلما اقتربت منه أحس مني الشر ففر على برذونه ، فلحقته فطعنته برمحي ، وذففت عليه بسيفي ، وأخذت رأسه فنصبته على رأس الرمح ، وكبرت فلما رأى ذلك البربر فرقوا وفروا كفرار القطا ، وأتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون ، فغنموا غنائم جمة ، وأموالا كثيرة ، وسبيا عظيما ، وذلك ببلد يقال له : سبيطلة . على يومين من القيروان . فكان هذا أول موقف اشتهر فيه أمر عبد الله بن الزبير ، رضي الله عنه وعن أبيه وأصحابهما أجمعين .

قال الواقدي : وفي هذه السنة افتتحت إصطخر ثانية على يدي عثمان بن أبي العاص ، وفيها غزا معاوية قنسرين . وفيها حج بالناس عثمان بن عفان .

قال ابن جرير : قال بعضهم : وفي هذه السنة غزا معاوية قبرس . وقال الواقدي : كان ذلك في سنة ثمان وعشرين . وقال أبو معشر : غزاها معاوية سنة ثلاث وثلاثين . فالله أعلم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق