الثلاثاء، 1 ديسمبر 2015

 سرية أبي بكر الصديق إلى بني فزارة ==سرية عبد الله بن رواحة إلى يسير بن رزام اليهودي==سرية أبي حدرد إلى الغابة==سرية عبد الله بن حذافة السهمي == سرية ابن أبي العوجاء السلمي إلى بني سليم == رد زينب بنت رسول الله على زوجها أبي العاص
== رد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته زينب على زوجها أبي العاص بن الربيع
إظ===========قال الحافظ أبو بكر البيهقي في " الدلائل " : جماع أبواب السرايا التي تذكر بعد فتح خيبر وقبل عمرة القضية ، وإن كان تاريخ بعضها ليس بالواضح عند أهل المغازي . سرية أبي بكر الصديق إلى بني فزارة

قال الإمام أحمد : حدثنا بهز ، ثنا عكرمة بن عمار ، ثنا إياس بن سلمة ، حدثني أبي قال : خرجنا مع أبي بكر بن أبي قحافة ، وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا ، فغزونا بني فزارة ، فلما دنونا من الماء ، أمرنا أبو بكر فعرسنا ، فلما صلينا الصبح أمرنا أبو بكر فشننا الغارة ، فقتلنا على الماء من قتلنا . قال سلمة : ثم نظرت إلى عنق من الناس فيه من الذرية والنساء ، نحو الجبل وأنا أعدو في آثارهم ، فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل ، فرميت بسهم فوقع بينهم وبين الجبل . قال : فجئت بهم أسوقهم إلى أبي بكر حتى أتيته على الماء ، وفيهم امرأة من فزارة عليها قشع من أدم ، ومعها ابنة لها من أحسن العرب . قال : فنفلني أبو بكر بنتها . قال : فما كشفت لها ثوبا حتى قدمت المدينة ، ثم بت فلم [ ص: 358 ] أكشف لها ثوبا . قال : فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق ، فقال لي : " يا سلمة هب لي المرأة " قال : فقلت : والله يا رسول الله لقد أعجبتني ، وما كشفت لها ثوبا . قال : فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركني ، حتى إذا كان من الغد لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق فقال : " يا سلمة ، هب لي المرأة ، لله أبوك " . قال : فقلت : يا رسول الله ، والله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا . وهي لك يا رسول الله . قال : فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة ، وفي أيديهم أسارى من المسلمين ، ففداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك المرأة وقد رواه مسلم والبيهقي من حديث عكرمة بن عمار ، به . ============سرية عبد الله بن رواحة إلى يسير بن رزام اليهودي

ثم أورد من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، ومن طريق موسى بن عقبة ، عن الزهري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن رواحة في ثلاثين راكبا ، فيهم عبد الله بن أنيس ، إلى يسير بن رزام اليهودي ، حتى أتوه بخيبر ، وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يجمع غطفان ليغزوه بهم ، فأتوه فقالوا : أرسلنا إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستعملك على خيبر فلم يزالوا به حتى تبعهم في ثلاثين رجلا ، مع كل رجل منهم رديف من المسلمين ، فلما بلغوا قرقرة ثبار ، وهي من خيبر على ستة أميال ، ندم يسير بن رزام ، فأهوى بيده إلى سيف عبد الله بن أنيس ، ففطن له عبد الله بن أنيس ، فزجر بعيره ، ثم اقتحم يسوق بالقوم ، حتى إذا استمكن من يسير ، ضرب رجله فقطعها ، [ ص: 360 ] واقتحم يسير وفي يده مخرش من شوحط ، فضرب به وجه عبد الله بن أنيس ، فشجه شجة مأمومة ، وانكفأ كل رجل من المسلمين على رديفه فقتله ، غير رجل واحد من اليهود أعجزهم شدا ، ولم يصب من المسلمين أحد ، وبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في شجة عبد الله بن أنيس ، فلم تقح ولم تؤذه حتى مات .                                          ===========سرية أبي حدرد إلى الغابة

قال يونس ، عن محمد بن إسحاق : كان من حديث قصة أبي حدرد [ ص: 365 ] وغزوته إلى الغابة ما حدثني جعفر بن عبد الله بن أسلم ، عن أبي حدرد قال : تزوجت امرأة من قومي فأصدقتها مائتي درهم . قال : فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستعينه على نكاحي فقال : " كم أصدقت ؟ " فقلت : مائتي درهم . فقال : " سبحان الله! والله لو كنتم تأخذونها من واد ما زاد ، والله ما عندي ما أعينك به " . فلبثت أياما ، ثم أقبل رجل من جشم بن معاوية يقال له : رفاعة بن قيس ، أو قيس بن رفاعة . في بطن عظيم من جشم ، حتى نزل بقومه ومن معه بالغابة ، يريد أن يجمع قيسا على محاربة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان ذا اسم وشرف في جشم . قال : فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلين من المسلمين فقال : " اخرجوا إلى هذا الرجل حتى تأتوا منه بخبر وعلم " . وقدم لنا شارفا عجفاء ، فحمل عليه أحدنا ، فوالله ما قامت به ضعفا ، حتى دعمها الرجال من خلفها بأيديهم ، حتى استقلت وما كادت ، وقال : " تبلغوا على هذه " فخرجنا ومعنا سلاحنا من النبل والسيوف ، حتى إذا جئنا قريبا من الحاضر مع غروب الشمس ، فكمنت في ناحية ، وأمرت صاحبي فكمنا في ناحية أخرى من حاضر القوم ، وقلت لهما : إذا سمعتماني قد كبرت وشددت في العسكر فكبرا وشدا معي . فوالله إنا لكذلك ننتظر أن نرى غرة أو نرى شيئا ، وقد غشينا الليل حتى ذهبت فحمة العشاء ، وقد كان لهم راع قد سرح في ذلك البلد ، فأبطأ عليهم وتخوفوا عليه ، فقام صاحبهم رفاعة بن قيس ، فأخذ [ ص: 366 ] سيفه فجعله في عنقه فقال : والله لأتيقنن أمر راعينا ، ولقد أصابه شر . فقال نفر ممن معه : والله لا تذهب ، نحن نكفيك . فقال : لا يذهب إلا أنا . قالوا : فنحن معك . فقال : والله لا يتبعني منكم أحد . وخرج حتى يمر بي ، فلما أمكنني نفحته بسهم ، فوضعته في فؤاده ، فوالله ما تكلم ، فوثبت إليه فاحتززت رأسه ، ثم شددت ناحية العسكر وكبرت ، وشد صاحباي وكبرا ، فوالله ما كان إلا النجاء ممن كان فيه ، عندك عندك ، بكل ما قدروا عليه من نسائهم وأبنائهم وما خف معهم من أموالهم ، واستقنا إبلا عظيمة وغنما كثيرة ، فجئنا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجئت برأسه أحمله معي ، فأعطاني من تلك الإبل ثلاثة عشر بعيرا في صداقي ، فجمعت إلي أهلي                                                                                        ============== سرية عبد الله بن حذافة السهمي

ثبت في " الصحيحين " من طريق الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي بن أبي طالب قال : استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأنصار على سرية ، بعثهم وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا . قال : فأغضبوه في شيء فقال : اجمعوا لي حطبا . فجمعوا ، فقال : أوقدوا نارا ، فأوقدوا ، ثم قال : ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا ؟ قالوا : بلى . قال : فادخلوها . قال : فنظر بعضهم إلى بعض ، وقالوا : إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار . قال : فسكن غضبه وطفئت النار ، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا ذلك له ، فقال : " لو دخلوها ما خرجوا منها ، إنما الطاعة في المعروف وهذه القصة ثابتة أيضا في " الصحيحين " من طريق يعلى بن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، وقد تكلمنا على هذه الآية بما فيه كفاية في " التفسير " ولله الحمد والمنة .
=================                                                                                                 فصل سرية ابن أبي العوجاء السلمي إلى بني سليم

ذكر البيهقي هاهنا سرية ابن أبي العوجاء السلمي إلى بني سليم ، ثم ساق بسنده عن الواقدي : حدثني محمد بن عبد الله بن مسلم ، عن الزهري قال : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمرة القضية ، رجع في ذي الحجة من سنة سبع ، فبعث ابن أبي العوجاء السلمي في خمسين رجلا ، فخرج إلى بني سليم ، وكان عين بني سليم معه ، فلما فصل من المدينة ، خرج العين إلى قومه ، فحذرهم وأخبرهم ، فجمعوا جمعا كثيرا ، وجاءهم ابن أبي العوجاء والقوم معدون ، فلما أن رآهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأوا جمعهم ، دعوهم إلى الإسلام ، فرشقوهم بالنبل ولم يسمعوا قولهم ، وقالوا : لا حاجة لنا إلى ما دعوتم إليه ، فرموهم ساعة ، وجعلت الأمداد تأتي ، حتى أحدقوا بهم من كل جانب ، فقاتل القوم قتالا شديدا ، حتى قتل عامتهم ، وأصيب ابن أبي العوجاء بجراحات كثيرة ، فتحامل حتى رجع إلى المدينة بمن بقي معه من أصحابه في أول يوم من شهر صفر سنة ثمان .==============================فصل رد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته زينب على زوجها

قال الواقدي : في المحرم من هذه السنة - يعني سنة سبع - رد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته زينب على زوجها أبي العاص بن الربيع - وقد قدمنا الكلام على ذلك - وفيها قدم حاطب بن أبي بلتعة من عند المقوقس ومعه مارية وسيرين ، وقد أسلمتا في الطريق ، وغلام خصي . قال الواقدي : وفيها اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم منبره درجتين ومقعده . قال : والثبت عندنا أنه عمل في سنة ثمان ========فصل سرية ابن أبي العوجاء السلمي إلى بني سليم

ذكر البيهقي هاهنا سرية ابن أبي العوجاء السلمي إلى بني سليم ، ثم ساق بسنده عن الواقدي : حدثني محمد بن عبد الله بن مسلم ، عن الزهري قال : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمرة القضية ، رجع في ذي الحجة من سنة سبع ، فبعث ابن أبي العوجاء السلمي في خمسين رجلا ، فخرج إلى بني سليم ، وكان عين بني سليم معه ، فلما فصل من المدينة ، خرج العين إلى قومه ، فحذرهم وأخبرهم ، فجمعوا جمعا كثيرا ، وجاءهم ابن أبي العوجاءوالقوم معدون ، فلما أن رآهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأوا جمعهم ، دعوهم إلى الإسلام ، فرشقوهم بالنبل ولم يسمعوا قولهم ، وقالوا : لا حاجة لنا إلى ما دعوتم إليه ، فرموهم ساعة ، وجعلت الأمداد تأتي ، حتى أحدقوا بهم من كل جانب ، فقاتل القوم قتالا شديدا ، حتى قتل عامتهم ، وأصيب ابن أبي العوجاء بجراحات كثيرة ، فتحامل حتى رجع إلى المدينة بمن بقي معه من أصحابه في أول يوم من شهر صفر سنة ثمان .=============================

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق