الأربعاء، 28 أكتوبر 2015

نبي الله يعقوب عليه الصلاة والسلام
قال الله تبارك وتعالى:{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ}سورة الأنعام.
وقال تعالى:{فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلّاً جَعَلْنَا نَبِيًّا * وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا}سورة مريم.
نسبه عليه الصلاة والسلام
هو يعقوب ابن نبي الله إسحاق ابن نبي الله إبراهيم، وأمه "رفقة" بنت بتوئيل بن ناصور بن ءازر أي بنت ابن عمه، ويُسمى يعقوب "إسرائيل" الذي ينتسب إليه بنو إسرائيل، قال الله تبارك وتعالى: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِـلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}سورة ءال عمران.
وقد مدحه الله في القرءان الكريم فقال تعالى:{وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّن الصَّالِحِينَ * وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ}سورة الصافات.
ومدحه الرسول صلى الله عليه وسلم فقال:"إنَّ الكريمَ ابنَ الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بنُ يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم" رواه البخاري. فهؤلاء الأنبياء الأربعة متناسلون عليهم الصلاة والسلام وهم: يوسف ويعقوب وإسحاق وإبراهيم.
حياته
قال أهل التواريخ: إن يعقوب عليه الصلاة والسلام ولد في "فلسطين" أرض الكنعانيين وشبّ في كنف أبيه إسحاق، وقد أمرته أمه "رفقة" أن يسافر إلى خاله "لابان" الذي بأرض حران ليقيم عنده لأنها خافت عليه من أخيه العيص الذي توعده وهدده، فسافر يعقوب عليه السلام إلى خاله ووجد عنده ابنتين: الكبرى اسمها "ليّا" والصغرى "راحيل" وكانت أجملهما، فتزوج إحداهما وبعد وفاتها تزوج الأخرى وهذا الصحيح الثابت أنه لم يجمع بين الأختين، مع أنه كان ذلك جائزًا في شريعتهم ثم نسخ في شريعة التوراة.
فقد ولدت له راحيل ولدين وهما: نبي الله يوسف عليه السلام وشقيقه بنيامين، والله أعلم بصحة ذلك.
دعا نبي الله يعقوب عليه السلام إلى دين الإسلام وإلى عبادة الله وحده وترك عبادة غير الله، وقد ابتلى الله نبيه يعقوب بالبلايا الكثيرة فصبر ونال الدرجات العالية، ومن جملة البلاء الذي ابتلي به عليه السلام أنه فقد بصره حزنًا على ولده يوسف الذي مكر به إخوته العشرة وهم من سوى بنيامين، ثم ردّ الله تعالى له بصره بعد أن جاء البشير بقميص يوسف ووضعه على وجهه فعاد بصيرًا بعد طول غياب وشدة حزن وألم على فقد ابنه وحبيبه يوسف عليه الصلاة والسلام قال تعالى: {فلمَّا أن جاءَ البشيرُ ألقاهُ على وجههِ فارتَدَّ بصيرًا}سورة يوسف. وقد اجتمع يعقوب بابنه يوسف عليهما السلام في مصر بعد طول غياب حيث مكث يوسف بعيدًا عن أبيه يعقوب ما يقارب الأربعين سنة.
وفاته
توفي يعقوب عليه السلام وله من العمر ما يزيد على المائة، وكان ذلك بعد سبع عشرة سنة من اجتماعه بيوسف، وقد أوصى نبيُّ الله يعقوب ابنه يوسف عليه السلام أن يدفنه مع أبيه إسحاق وجده إبراهيم عليهم الصلاة والسلام ففعل ذلك، وسار به إلى فلسطين ودفنه في المغارة بحبرون وهي مدينة الخليل في فلسطين.
وصية يعقوب لأولاده
جاء في القرءان الكريم أن سيدنا يعقوب عليه السلام أوصى أولاده وبنيه بما وصى به إبراهيم عليه السلام من اتباع دين الإسلام والثبات عليه حتى الممات قال تعالى: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}سورة البقرة، وقال تعالى:{أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}سورة البقرة

= فهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم – عليه السلام – وأمه (رفقة) بنت بتوئيل بن ناحور بن آزر ، وناحور هو أخو إبراهيم – عليه السلام.

(2)          ويعقوب – عليه السلام – هو أبو الأسباط الاثنى عشر ، وإليه ينسب شعب بنى إسرائيل.
(3)          ويسمى يعقوب (إسرائيل) مصداقاً لقوله تعالى فى سورة آل عمران(93): (“كل الطعام كان حلاً لبنى إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة“.)
ومعنى إسرائيل فى اللغة العبرية (روح الله)(أو عبدالله)(أو صفى الله).
وقد حرم إسرائيلُ على نفسه (يعقوب) أحب الطعام إليه (لحم الإبل) وأحب الشراب إليه (ألبان الإبل) إن شفاه اله من مرض ألم به.  مصداقاً للحديث الذى رواه الإمام أحمد فى مسنده عن ابن عباس – رضى الله عنهما – قال: إن عصابة من اليهود حضرت عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقالوا: “حدثنا عن خلال نسألك عنهن لا يعلمهن إلا نبى.  قال النبى – صلى الله عليه وسلم: سلونى عما شئتم.  قالوا: أخبرنا أى الطعام حرم إسرائيل على نفسه؟ قال النبى – صلى الله عليه وسلم: “هل تعلمون أن إسرائيل (يعقوب) مرض مرضاً شديداً وطال سقمه ، ونذر لله نذراً لئن شفاه الله من سقمه ليحُرمن أحب الشراب إليه وأحب الطعام إليه“.
حياة يعقوب – عليه السلام:
(1)          إن يعقوب – عليه السلام – ولد فى أرض الكنعانيين (فلسطين).
(2)          وورث يعقوب – عليه السلام – من أبيه إسحاق النبوة والحلم والعلم ، والصبر الجميل ، فحقد عليه أخوه (عيصو) ويسمى فى بعض الكتب العيصى وأضمر له شراً فخافت عليه أمه (رفقة) وقد أمرته أن يسافر إلى خاله (لابان) فى (فدان آرام) من أرض بابل بالعراق ويقيم عنده.
خاله لابان عنده إبنتين هما (ليئة) ليا وهى الكبرى ، و(راحيل) هى الصغرى ، فخطب يعقوب من خاله ابنته الصغرى (راحيل) وكانت جميلة فوافقه خاله مقابل أن يخدم عنده سبع سنين يرعى له غنمه ، فلما مضت المدة صنع خاله طعاماً وجمع الناس وزف إليه ليلاً إبنته الكبرى (ليئة) وكانت ضعيفة العينين قبيحة المنظر ، فلما أصبح يعقوب إذا هى (ليئة) فقال لخاله: لم غدرت بى وأنا إنما خطبت (راحيل).  فقال له: إنه ليس من سنتنا أن نزوج الصغرى قبل الكبرى ، فإن أحببت أختها فأرع لي الغنم سبع سنين أخرى وأزُوجك (راحيل) فعمل سبع سنين أخرى فزوجه إياها ، وجمع له بين الأختين، ولم يكن الجمع بين الأختين فى شريعتهم محرماً ، ثم فسخ فى شريعة التوراة كما هو الحال فى الشريعة الإسلامية.  
أولاد يعقوب – عليه السلام

وهب (لابان) خاله لكل واحدة من ابنتيه جارية فوهب (زلفى) لابنته ليئة، ووهب (بلها) لابنته راحيل ، فوهبت كل منهما جاريتها ليعقوب فأصبح عنده أربع نسوة وقد ولدن له أولاده الإثنى عشر ، (الأسباط) أما (ليئة) زوجته الأولى فقد ولدت له ستة أولاد.
وأما (راحيل) فقد ولدت له ولدين هما (يوسف عليه السلام – بنيامين) وأما (بلها) جارية راحيل فقد ولدت له ولدين.
وأما (زلفى) جارية (ليئة) فقد ولدت له ولدين أيضاً.
وقد أصبح كل واحد من أولاد يعقوب أباً لسبط من أسباط بنى إسرائيل.
ويقول المؤرخون:  إن كل أولاده قد ولدوا له وهو فى العراق إلا بنيامين ولد فى أرض الكنعانيين فى فلسطين لما رجع يعقوب – عليه السلام – إلى وطنه.  وبها (فلسطين) سكن إلى زمن حادثة ولده يوسف ، ثم رحل لمصر وبها توفى بعد سبعة عشر سنة.
وقيل من محاسن الصدف أن يوسف أقام عند والده (يعقوب) فى فلسطين من صغره سبعة عشر سنة وأٌقام أبوه عنده بمصر سبعة عشر سنة ، وقد عاش يعقوب – عليه السلام – مائة وسبعاً وأربعين سنة (147) سنة.
وفاته عليه السلام:
مات يعقوب – عليه السلام – بعد أن بلغ من العمر 147 سنة ، وقد أوصى يعقوب إبنه يوسف أن يدفنه مع أبيه إسحاق.  وخيط أطباء مصر جثته وسار به يوسف إلى فلسطين ودفنه عند أبيه فى المغارة بحبرون (مدينة الخليل) صلوات الله عليهم أجمعين.
نكتفى بهذا القدر من قصة سيدنا يعقوب – عليه السلام – لأن قصته تتجلى فى قصة ولده يوسف، ففيها يظهر حلمه وعلمه ، وصبره وفطنته ، وأدبه وحسن معالجته للأمور ، وعفوه وصفحه عمن أساء إليه من أبنائه وعشيرته وغير ذلك من خلائقه الكريمة وأوصافه المحمودة ..

                           =========
وى البخاري في (صحيحه) عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام)، فقد وصف صلى الله عليه وسلم النبي يعقوب بأنه (الكريم)، وأدرجه في سلسلة آبائه الأنبياء الكرام إبراهيم وإسحاق عليهما السلام. 

وحديث القرآن الكريم عن النبي يعقوب عليه السلام جاء مقتضباً، وغاية ما ذكره بخصوص هذا النبي الكريم الآيات التالية: 

قوله سبحانه: {ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون} (البقرة:132). 

وقوله تعالى: {أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون} (البقرة:133). 

وقوله عز وجل: {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار} (ص:45).

وذكر القرآن الكريم يعقوب عليه السلام في معرض الحديث عن قصة ابنه يوسف، وسوف نقف عليها بالتفصيل في مقال آخر. 

وقد أطلق القرآن الكريم على يعقوب عليه السلام اسم إسرائيل، وجاء ذلك في موضعين: 

أحدهما: قوله تبارك وتعالى: {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة} (آل عمران:93). 

الثاني: قوله عز وجل: {أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا} (مريم:58). ولفظ إسرائيل معناه: صفوة الله، أو عبد الله. 

وقد حفل القرآن الكريم بالعديد من الآيات التي تخاطب ذرية إسرائيل عليه السلام، حيث ورد هذا الخطاب في نحو أربعين موضعاً في القرآن الكريم، نحو قوله تعالى: {يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون} (البقرة:40). 

والآيات التي ذكرها القرآن الكريم عن النبي يعقوب عليه السلام كلها تدل على أنه كان على ملة أبيه إبراهيم عليه السلام، وقد أوصى بنيه من بعده باتباع ملة أبية إبراهيم حنيفاً، وعدم الحيد عنها؛ لأنها هي ملة الإسلام لله وحده. 

كما أخبرنا القرآن الكريم أن يعقوب عليه السلام كان من أهل العمل الصالح، والعلم النافع، والقوة في العبادة، والبصيرة النافذة. وقد ذكر ابن كثير في (البداية والنهاية) قصة يعقوبمفصلة، وحاصل ما جاء فيها: إن إسحاق عليه السلام لما تزوج رُزق بولدين، أحدهما: سماهعيصو. والثاني: خرج وهو آخذ بعقب أخيه، فسموه يعقوب، وهو إسرائيل، الذي ينتسب إليه بنو إسرائيل. ثم إن يعقوب لما كبر قَدِمَ على خاله لابان في أرض حران، وكانت له ابنتان: اسم الكبرى ليا ، واسم الصغرى راحيل، وكانت أحسنهما، وأجملهما، فطلب يعقوب الزواج بالصغرى من خاله، فأجابه إلى ذلك بشرط أن يرعى على غنمه سبع سنين، فلما مضت المدة على خاله لابان صنع طعاماً، وجمع الناس عليه، وزف إليه ليلاً ابنته الكبرى ليا. فلما أصبحيعقوب إذا هي ليا، فقال لخاله: لم غدرت بي؟! وأنت إنما خطبت إليك راحيل، فقال: إنه ليس من سنتنا أن نزوج الصغرى قبل الكبرى، فان أحببت أختها فاعمل سبع سنين أخرى وازوجكها، فعمل سبع سنين، وادخلها عليه مع أختها، وكان ذلك سائغاً في ملتهم، ثم نُسخ في شريعة التوراة.

ثم إن راحيل دعت الله تعالى وسألته أن يهب لها غلاماً من يعقوب، فسمع الله ندائها، وأجاب دعائها، فحملت من نبي الله يعقوب، فولدت له غلاماً عظيماً شريفاً حسناً جميلاً، سمتهيوسف، كل هذا وهم مقيمون بأرض حران، وهو يرعى على خاله غنمه بعد دخوله على البنتين ست سنين أخرى، فصار مدة مقامه عشرين سنة، فطلب يعقوب من خاله لابان أن يسرحه ليمر إلى أهله، فقال له خاله: إني قد بورك لي بسببك، فسلني من مالي ما شئت.

وأوحى الله تعالى إلى يعقوب عليه السلام أن يرجع إلى بلاد أبيه وقومه، ووعده بأن يكون معه، فعرض ذلك على أهله، فأجابوه مبادرين إلى طاعته، فحمل أهله وماله، وقفل قاصداً بلاده. 

ثم مر يعقوب على أورشليم قرية شخيم، فنزل قبل القرية، واشترى مزرعة شخيم بن جموربمائة نعجة، فضرب هنالك فسطاطه، وابتنى ثَمَّ مذبحاً، فسماه إيل إله إسرائيل، وأمر الله ببنائه ليستعلن له فيه، وهو بيت المقدس اليوم الذي جدده بعد ذلك سليمان بن داود عليهما السلام.

وذكر أصحاب السير أن أولاد يعقوب عليه السلام الذكور كانوا اثني عشر رجلاً؛ فمن (ليا):روبيل، وشمعون، ولاوي، ويهوذا، وايساخر، وزايلون. ومن (راحيل): يوسف وبنيامين

وجاء يعقوب إلى أبيه إسحاق فأقام عنده بقرية (حبرون) التي في أرض كنعان حيث كان يسكن إبراهيم عليه السلام، ثم مرض إسحاق ومات عن مائة وثمانين سنة، ودفنه ابناهالعيص ويعقوب مع أبيه إبراهيم الخليل. 

وقد قص علينا القرآن الكريم أن يعقوب وأولاده استدعاهم يوسف عليه السلام للحضور إلى مصر، فتركوا فلسطين، ولبوا دعوته، وحضروا إلى مصر، قال تعالى: {فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين * ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم} (يوسف:99-100). 

وذكر أهل السير أن يعقوب عندما دخل مصر كان عمره مائة وثلاثين سنة، وأقام بمصر سبع عشرة سنة. ثم لحق بربه، وسنُّه مائة وسبعة وأربعون عاماً، فاستأذن يوسف عليه السلام ملك مصر في الخروج مع أبيه يعقوب ليدفنه عند أهله بفلسطين، فأذن له، وتم دفن يعقوبعليه السلام ببلدة (حبرون) المسماة بالخليل اليوم، بجوار جده إبراهيم وأبيه إسحاق عليهما السلام. 

وثمة تفاصيل أُخر عن قصة يعقوب عليه السلام، تُعرف عند الحديث عن قصة يوسف عليه السلام. 

وللمزيد حول هذه قصة يعقوب عليه السلام، يُنظر "تاريخ الطبري"، و"البداية والنهاية" لابن كثير
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق